المحقق النراقي
249
مستند الشيعة
بل مقتضى وجوب إتمام السورتين مع وجوب الأخذ من موضع القطع وجوب إتمام سورتين ابتداء ، وكذا مقتضى الأخير عدم جواز رفض سورة كما جوزه بعضهم ( 1 ) . المسألة الثالثة : تستحب في هذه الصلاة أمور : منها : أنه إن فرغ عن الصلاة قبل تمام الانجلاء جلس في مصلاه ودعا الله سبحانه ومجده ، أو يعيد الصلاة . أما الأول فلصحيحة زرارة ومحمد المتقدمة في المسألة الأولى ( 2 ) . والمروي في الدعائم : صلى علي عليه السلام صلاة الكسوف ، فانصرف قبل أن ينجلي ، فجلس في مصلاه يدعو ويذكر الله ، وجلس الناس كذلك يدعون ويذكرون الله حتى تجلت ( 3 ) . وأما الثاني فلصحيحة ابن عمار السابقة في المسألة الأولى من البحث الثاني ( 4 ) . ويدل عليهما أيضا الرضوي : " إن صليت وبعد لم ينجل فعليك الإعادة ، أو الدعاء والثناء على الله تعالى وأنت مستقبل القبلة " ( 5 ) . وظاهر الثالثة وإن كان وجوب الإعادة بخصوصها ، كما عن ظاهر السيد والحلبي والديلمي ( 6 ) ، واختاره بعض مشايخنا الأخباريين ( 7 ) ، ومفاد الأولى وجوب القعود بخصوصه ، ومقتضى الرابعة الوجوب التخييري بينهما ، كما هو ظاهر
--> ( 1 ) كما في الروضة 1 : 312 . ( 2 ) راجع ص 243 . ( 3 ) الدعائم 1 : 201 ، مستدرك الوسائل 6 : 173 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 7 ح 2 . ( 4 ) في ص 230 . ( 5 ) فقه الرضا " ع " : 135 ، مستدرك الوسائل 6 : 173 أبواب صلاة الآيات ب 7 ح 1 . ( 6 ) السيد في جمل العلم ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 46 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 156 ، الديلمي في المراسم : 81 . ( 7 ) الحدائق 10 : 334 .